| | ![]() |
| |||||||
| شخصيات وتاريخ سير ذاتية - قصص عن رجالات || ايديولوجية، فكر و احزاب ||وقائع و احداث و تواريخ |
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| ||||||||||
| الدّكتور داهش سليم موسى إلياس العشّي إبداعات كتابيّة تتماهى في فضاءات الأدب بقلم: حسين أحمد سليم شكّل الدّكتور داهش سليم موسى إلياس العشّي, على مدار سنوات (النّصف الثّاني من القرن العشرين), ظاهرة خارقة في المجتمع اللبناني... فتحت الباب على مصراعيه, على كثير من التّساؤلات والإستفسارات, ممّا يقود إلى ريادة حقول مليئة بالألغام والمتفجّرات الموقوتة, خاصّة في المجتمعات الدّينيّة والعربيّة, حيث أنّ الأديان فيها بمثابة منظومات كاملة ونهائيّة, ولا تقبل البدع... إنقسم النّاس حول ظاهرة الدّكتور داهش, بين مصدّق ومنكر, وبين معجب ومبغض, وبين تابع أو معرض... الأمر الذي أدّى في نهاية المطاف, إلى قيام السّلطات اللبنانيّة, بحرمان الدّكتور داهش من الجنسيّة اللبنانيّة, وإطلاق حملة إعلاميّة واسعة لتشويه سمعته والسّخرية من مزاعمه... واصل الدّكتور داهش حياته الإجتماعيّة, بعد أن أعيدت له جنسيّته من قبل السّلطات اللبنانيّة, فتحوّلت دارته في بيروت, إلى مجلس جمع الكثير من رجال الفكر والأدب والفنّ, كما صارت هدفا لأهل الصّحافة, الذين ين أجمعوا على أنّ الرّجل هو ظاهرة بكلّ ما تعنيه الكلمة, وفق ما كتب هؤلاء في صحف الخمسينات والسّتينات والسّبعينات... الدّكتور داهش صاحب عقيدة إنسانيّة روحيّة, ومذهب فكري روحاني, قام بأعمال غير مألوفة في ظواهرها, ممّا يتطلّب الوقوف عندها درسا وتمحيصا وتحليلا... وهو أديب غزير الإنتاج, ينحو في أدبه منخى مثاليّا وإصلاحيّا, وتعتبر كتاباته من نوع الخواطر النّثريّة, والتي كان يكتبها أمين الرّيحاني وجبران خليل جبران وجميع المهجريين في بدايا القرن العشرين... بينما يقارنه بعض تلامذته ومريديه بدانتي وغوتيه... وقد كان شغوفا بالفنون الجميلة, دؤوبا على جمع آثارها... وقد خلّف متحفا فنّيّا يقوم الآن في قلب مدينة نيويورك... إتّبع الدّكتور داهش العديد من الأشخاص المريدين لرؤاه, ومن أشهرهم الشّاعر حليم دمّوس, والأديبة الفنّانة التّشكيليّة ماري حدّاد, والباحث الدّكتور غازي براكس, والشّاعر طوني شعشع, والشّاعر إيليّا حجّار, ورعيل من المفكّرين والأساتذة والمثقّفين... سيرة الدّكتور داهش الدّكتور داهش هو سليم موسى إلياس العشّي, ولد في بيت لحم عام 1909 للميلاد، ونشأ فيها, وتربّى يتيم الأبّ, وتوفي في أحد مستشفيات نيويورك عام 1984م. ينتمي للطائفة السّريانيّة، هرب جدّه من مذبحة الرّجعيّة التّركيّة في الحرب العالميّة الأولى, التي طالت نحو مليون ونصف مليون من الأرمن والسّريان... لجأ مع عائلته إلى فلسطين هربا من المجازر التّركيّة. عُرف سليم في أوساط بيت لحم بكونه ساحر فذّ، رغم عمله المتواضع في تأجير وإصلاح الدّراجات الهوائيّة في ساحة المهد في المدينة... ولم تكن النّاس تعرف حقيقته كرجل ملهم... أدهش الكثيرين بأفعاله الخارقة ممّا أكسبه لقب "داهش " عن جدارة. والده موسى العشّي، ووالدته السّيدة شموني. هاجرا من بلاد ما بين النّهرين إلى فلسطين في العام 1906م. وفي العام 1909م رُزقا بصبيٍ بعد ثلاث بناتٍ فسمّياه (سليم). وما أنْ أخذَ الصبيُّ يدرج، حتّى تركَ والداه القدس إلى حيفا، ثمّ انتقلا مع أولادهما سليم وأخواته, أنطوانيت التي أنجبت إبنة وحيدة تدعى ليلى زوجة الشّاعر موسى المعلوف من زحلة, وهي إحدى أربع شقيقات, لم يكن لداهش سواهنّ من إخوة, أنطوانيت توفيت في بيروت عن 84 عاما في 1966 للميلاد, بينما شقيقاته الرّاحلات, جميلة وأليزابت ووديعة, تنقلّن إلى فلسطين, حيث تزوّجن هناك وأنجبن أولادا... إنتقلا إلى بيروت في العام 1911م، وبعد بضعِ سنوات حصل أفراد العائلة على الجنسيّة اللبنانيّة... طفولة الدّكتور داهش رُوي أنه كان عمر الطّفل لايزيد عن الثّلاث سنوات, عندما أصابه مرضٌ عضال، فاستدعى الوالدُ لعلاجه طبيبا أمريكيّا إسمه الدّكتور سميث، فوجدَ الطّفل في غيبوبة، عمل على معالجته بالعقاقير حتّى يستردَّ وعيه، لكنّه لم ينجح... وإذْ تسرّبَ اليأسُ إلى قلب أُمّه، وهمّ الطّبيب بالإنصراف، نهض الطّفل فجأةً، ثمّ أخذ يتحدّثُ إلى الطّبيب بالإنكليزيّة بطلاقةٍ عجيبة, ذاكرا له الدّواء الذي كان عليه أنْ يعالجه به! ذُهل الوالدين منْ تكلّم طفلهما بالأنكليزية، و سأله الطّبيب مستغرباً: "كيف عرفت الدّاء والدّواء"؟ فأجابه الطّفل " أنا دواء كلِّ داء". خرج الطبيب منَ المنزل مُتعجّبا، وراح يحدّثُ معارفه بما شاهد وسمع... بعد الخامسة منْ عمر الطّفل، تتالت على يديه ظاهراتٍ روحيّة كثيرة، منها تكلمُه مع رجلٍ هنديٌ بلغته، وإرشادُ صيّادٍ إلى حيثُ السّمك وافر، علما بأنّ الصيّاد كان قد غادر المكان الذي أرشده الصّبيُّ إليه، فرمى شبكته وسحبها وإذْ بها مملوءةً بالسّمك، وأعاد الكرّة مراتٍ عديدة، وفي كلِّ مرّةٍ كان يسحبها مملوءةً بالسّمك. ومنها في بيت لحم وأمام حشدٍ منَ المُتنزّهين، وحول برك النّبي سليمان، مشى على سطح ماء البحيرة وكأنّما يمشى على اليابسة. ومنها إعادةُ كتابٍ إلى حالته بعدما كانت خالته أحرقته وحوّلته إلى رماد . تعليم الدّكتور داهش توفّي والد الطّفل وهو لا يزال صغيرا, وبعد وفاة والده أُدخل إلى (ميتم غزير) في كسروان، حيثُ أمضى بضعة أشهر في مدرسته، وكانت هذه المُدّة الوحيدة التي تلقّى فيها التّعليم طوال حياته... قاربت مؤلّفاته على الـ 150 كتابا، تناول فيها شتّى مواضيع الفنون الأدبيّة والفكريّة... واحتوتْ مكتبته الخاصّة على ما يزيدُ على الرّبع مليون كتاب، لعباقرة الأدب والفكر في العالم... ومجرّد ما ناهز الفتى العشرين من عمره، حتّى أخذَ يلتفُّ حولَهُ عددٌ منَ المثقّفين الفلسطينيِّين, ممّن مالت قلوبُهم إلى الأمور الرّوحيَّة، فتتلمذوا له... وكان بينهم الشّاعر مُطلق عبد الخالق، صاحب ديوان الرّحيل، والوجيه توفيق العسراوي المتوفّي في 10 كانون الثاني 1937م. متنسِّكا في أحدِ كهوفِ البتراء، بعد أنْ وزَّع أمواله على الفقراء... إسم الدّكتور داهش أُلهم الفتى العجيب سنة 1929م. بأنّه يجب أنْ يُغيِّرَ إسمه، ويتّخذ إسماً روحيّا، وسيُعطى الإسم الجديد عن طريق القُرعة، فأخبر تلاميذه بذلك؛ فعمدوا إلى كتابة أسماء كثيرة على قصاصاتٍ من الورق، ثمّ طووها وخلطوها، واختار (سليم) منها واحدة، فإذا فيها اسمُ (داهش)... حصول الدّكتور داهش على الدّكتوراه إتّسعت شهرة داهش، وتناهت أخبارُ ظواهر معجزاته إلى المحافل العلميّة في باريس،فأرسلت إليه جمعيّة المباحث النّفسيّة الفرنسيّة تستضيفه، فسافر إليها برفقة شقيقته أنطوانيت... طلب المجتمعون منه أنْ يريهم ظاهرة مُعجزةً منْ ظواهر مُعجزاته، أجابهم أنّه سيريهم آية يونان النّبي (يونس)... فطلب منهم أنْ يوضع في صندوقٍ حديديّ، ويُحكمَ إغلاقه، ويُدفنَ في قعرِ نهر السّين، سبعة أيّامٍ تحت الحراسة المُشدّدة... ممّا أجفلَ جميع المجتمعين أوّلاً، لخطورة العرض، لكنّهم عادوا فقبلوا، عندما كتب لهم إقرارا بأنّه هو المسؤول عنْ عاقبة طلبه. وبعدَ أنْ فحصته لجنةٌ طبيّة، قاموا بتنفيذِ طلبه . ... وبعد مُضيِّ سبعة أيّام، وأمام 150 شاهداً منَ المهتمّين بالأمورِ النّفسيّة، رُفعَ الصّندوق، وفُتِحْ. وإذا بالجثمان السّاجي يتحرّك، وبالوجه الواجم يبتسم. وبعد هذه المعجزة الظّاهرة المذهلة، مُنحَ داهش شهادة العلوم النّفسيّة منْ قِبَلِ "الجمعيّة النّفسيّة الدّوليّة" بتاريخ 6 أيار 1930م، ثمّ شهادة الدّكتوراه منْ قبل معهد "ساج" الإنكليزي في باريس، بتاريخ 22 أيّار 1930م . .. وهكذا إقترنَ إسمه العلميُّ بإسمه الرّوحيّ، ليُعرفَ بين النّاس بإسم (الدّكتور داهش)... الدّكتور داهش الأديب عرف الدّكتور داهش من قبل الكثير من القرّاء, كصاحب كتب متعدّدة الفنون الأدبيّة, منها ما يضمّ خواطر أدبيّة منثورة, تقترب من الشّعر الحديث, وألوان قصيدة النّثر والفنون النّثريّة... تشير بعد الرّوايات, إلى أنّ الدّكتور داهش, كتب الشّعر المنثور والحديث, قبل جيل روّاده, مثل بدر شاكر السّيّاب ونازك الملائكة وغيرهم... ومن الذين أضفوا هذا الجانب الأدبي على الدّكتور داهش, الأب يعقوب راعي الطّائفة السّريانيّة في بيت لحم, والذي كان متعاطفا مع داهش بشكل كبير, معتبرا أنّ الدّكتور داهش الفقير اليتيم, هو إنسان جدير بالإحترام, حاول أن يظهر ككاتب ومثقّف ومتعلّم... الدّاهشيّة تحقّق للدّكتور داهش شهرة واسعة, عندما تجمّع حوله عدد من المثقّفين والأدباء, وأسّسوا طريقة جديدة أسموها "الدّاهشيّة", وكانت فكرتها الأساسيّة, التّقريب بين الأديان التّوحيديّة... وتعتبر بيروت, المحطّة الأهمّ في حياة داهش, حيث إكتملت أسطورته, التي بدأها في بيت لحم, وفي بيروت أعلن عن رؤاه, وكشف النّقاب عن فكرته "الدّاهشيّة" في 23 آذار عام 1942 للميلاد... الدّار الدّهشيّة يهتم أتباع الدّكتور داهش بنشر كتبه, ومنهم المصريّة أميرة زاهد, التي أسّست في نيويورك عام 1995 للميلاد, الدّار الدّاهشيّة للنشر, وأقامت متحفا يضمّ لوحات فنّيّة عالميّة جمعها داهش, بالإضافة إلى كتب وصور... ومن الكتب التي أصدرتها الدّار الدّاهشيّة, كتاب من ثلاثة أجزاء, يحمل عنوان"ناثر وشاعر", ويضمّ أكثر من 600 قطعة أدبيّة بقلم الأديب الدّكتور داهش, مع صياغتها شعرا بقلم الشّاعر حليم دمّوس... المتحف الدّاهشي أكبر المكتبات العربية فـي اميركا مكتبة تراث داهش, صرحٌ ثقافي في قلب مدينة نيويورك, الغابة الكثيفة من الأبنية المتراصة. كل شيء فيها مبهر. بقاع صغيرة من ارض الله الواسعة تنوء تحت ثقل ناطحات شامخات برؤوسها الحادة وناطحات أقلّ شموخاً وأكثر تواضعاً. ومع أن معظم أبنيتها ينتمي إلى الطبقة المتوسطة والعاديّة فإنّ الصيت والشهرة للناطحات التي تحوّلت مراكز عالميّة للاقتصاد والمال والتجار وإدارة الشؤون والشجون . نيويورك المدينة الاستثنائية التي لا تنام، والمزدحمة بالابنية والأنام، كخلية النحل تدوي آناء الليل وأطراف النهار.وبالرغم من هذا الضجيج والعجيح في شوارعها، وفي محاولة الإنسان للبحث عن المعرفة يدرك تماماً أن الذي يعرفه قليل والذي يفهمه أقلّ. فالعقل الإنسانيّ شبر، والمعرفة كالسماء واسعة لا يمكن أن تقاس أو تدرك بهذا الشبر المحدود. تحسّ بأنّك في واحة عربية ظليلة ضمن صخب مدينة نيويورك: كلامٌ عربيّ وصور وعناوين وخطوطٌ عربيّة جميلة في كلّ مكان تأخذ مكانها براحة على على اللوحات والحوائط، ففي أحد الغرف لوحة من الخط العربي الأنيق محتواها قولٌ مأثور للدكتور داهش الأديب والفيلسوف اللبناني فهو اديب فذ عصامي... تتألق اليوم مؤلفاته العبقرية كالكواكب الدرية في سماء العالمية... والذي ناهزت مؤلفاته المائة كتاب في مختلف حقول الأدب . تجول من غرفة لأخرى وتقلب بأصابعك عناوين الكتب الكثيرة التي صنفت ورتبت بشكل علمي بديع. وتجد مجموعة من كتب التراث العربي تشمل أفضل ما أنتجه الكتاب العرب المحدثون في حقول الأدب والشعر والفلسفة والتاريخ، والدين والفنون الجميلة والموسيقى، كذلك أكبر مجموعة قواميس ومعاجم باللغة العربية وفي سائر اللغات العالمية التي يناهز عددها ثمانين لغة. وتجد أيضاً عشرات الروائع العالمية في ترجماتها العربية، فضلاً عن روائع عشرات الآثار العربية في ترجماتها الإنكليزية . فثمة كُتب لأنيس منصور ويوسف السباعي ومحمد حسنين هيكل وجبران خليل جبران، أمين الريحاني، جرجي زيدان، نزار قبّاني، محمود درويش، طه حسين، عبَّاس محمود العقّاد، نجيب محفوظ، زكي نجيب محمود، محمد حسنين هيكل، إبراهيم نافع، توفيق الحكيم، عبد الحميد جودت السحّار، محمود السعدني، ثروت أباظة، ، يوسف إدريس، جمال الغيطاني، غاده السمّان، حنان الشيخ، محمد عابد الجابري، محمد حسين هيكل باشا، الدكتور داهش، فرج فودة، نوال السعداوي، قاسم أَمين، محمّد عبده، سعد زغلول، يوسف السباعي، عبدالله القصيمي، محمّد عمارة، جمال حمدان، أمين معلوف، تركي الحمد، قاطمة المرنيسي... وكثيرون سواهم . المكتبة تبيع كتباً في مختلف اللغات العالمية وفي مقدمتها العربية والانكليزية والفرنسية والأسبانية والألمانية، وهي أيضا مسئولة عن توزيع مجلة «صوت داهش» وهي مجلة ثقافية فصلية صادرة من مدينة نيويورك باللغتين العربية والانكليزية . يرتاد مقر المكتبة بصفة يومية كثيرٌ من الطلاب والدارسين والباحثين والأساتذة العرب في معظم كبريات الجامعات الأميركية. كذلك المفكرون والكتّاب والأدباء والإعلاميون، بل حتّى رجال المال والأعمال المهتمون بالفكر والثقافة. وتشارك المكتبة في المعارض الهامة والمتميزة داخل وخارج أميركا مثل معرض القاهرة الدولي للكتاب، ومعرض فرانكفورت، والمعرض السنوي تقيمه جامعة نيويورك للكتاب، ومكتبة تراث داهش تعتبر أنها المكتبة العربية الوحيدة التي شاركت فيه خلال الأعوام الماضية. إنه لمن دواعي الفخر والإعتزاز أن يكون لنا نحن العرب مكتبة متميزة في وسط نيويورك، قلب الدنيا. هناك أيضاً كثيرون من الأميركيين وغيرهم من جنسيات العالم المختلفة الباحثين عن كتب أو موضوعات معينة يجدون ضالتهم المنشودة في مكتبة تراث داهش . داهش والمثقّفين العرب ساهم بشكل غير متوقّع, إثنان من أبرز المثقّفين العرب, في الجدال حول داهش, بطريقة غير مقصودة, عندما ظهر داهش في مذكّرات كلّ من الرّاحلين, جبرا إبراهيم جبرا وهشام شرّابي... رأي حرّ في الدّاهشيّة سمة رسالات الإصلاح فيما تحمل من تعاليم, إذا ما طبّقت فكرا وقولا وعملا, فإنّ الإنسان يتحرّر من العبوديّة, والسّيطرة الماديّة, والغطرسة الإستعماريّة, والدّعوات النّاجحة , بتعاليمها التي تقرّب بين طبقات البشر, ليصبح العالم بكلّ فئاته وشرائحه, حالة إنسانيّة واحدة وإن اختلفت الأسماء وتعدّدت الأشكال ... وهذا ما دعت إليه الدّيانات السّماويّة, وبشّرت به النّاس, منذ فجر الإنسانيّة, في كلّ بقاع الأرض, عبر حقب التّاريخ المختلفة, إضافة للحركات الإصلاحيّة العديدة, التي سادت ردحا من الزّمن, أثّرت بشكل إيجابيّ في البشر, فولّدت العقائد والمذاهب المختلفة, واعتنقها البعض لقناعة ما أو لهدف آخر ... والمبشّرون برسالاتهم, يحقّقون نجاحاتهم, بقدر إخلاصهم لعقائدهم وللإنسانيّة, وبقدر احترامهم للأديان السماويّة المقدّسة... ومدى جرأتهم وصبرهم, إضافة لتفانيهم في حبّهم لرسالاتهم وتعاليمها, مهما تعرّضوا للإضطهاد والعذاب والضّغط, ممّا يضمن الإنتشار لدعواتهم, والإمتداد لعقائدهم شيئا فشيئا ... والرّسالة الدّاهشية واحدة من الرّسالات الإنسانيّة, التي قامت على أسس إصلاحيّة واضحة, وركائز تبشيريّة متينة, داعية الشّعوب للتجمع في وحدة إنسانيّة كاملة, موصية النّاس إلى التّمسك القوي والشّديد بأديانها المنزّلة من لدن الله تعالى, والتّعلّق بأهداب الفضيلة, والتّحلّي بالمناقب الرّفيعة والأخلاق العالية, داعية الكلّ إلى التّقيّد بجوهر الأديان السّماويّة, والعمل بلبابها فعلا لا قولا, ضمانا لإستمراريّة الحياة التي خلقنا من أجلها, وتنفيذا دقيقا للمهام, الموكلة إلى كلّ منّا, وتحمل المسؤوليّة تكليفا مشرّفا وليس تشريفا مكلّفا ... مؤسّس الرّسالة الدّاهشية هو " سليم موسى العشّي " الملقّب بـ "الدّكتور داهش " , أقام في وسط بيروت, في منطقة القنطاري, حيث برزت شخصيّته, وتناقل خبرها النّاس في طول البلاد وعرضها, وأثّرت تلك الشّخصيّة في الكثير من أهل الرّأي والفكر, فاجتمع إليها الأدباء والكتّاب والشّعراء والمفكّرون, والتفّ حولها رجال المجتمع والسّياسة, كثر زواره وتعدّد مريدوه, واطمأنت إليه فئة, واستساغت أقواله فئة, وآمنت بنتائج تجاربه فئة أخرى, وفسّرت أفعاله بالخوارق... فكان إنسانا مميّزا, وشخصيّة عبقريّة فذّة, جعلت من قوّة روحانيّتها, مسارا تهذيبيّا, ودستورا إنسانيّا, وعقيدة إيمانيّة إصلاحيّة, جذبت إليها الكثير, وارتبط بها الكثير... بهدف الوصول إلى إقامة المجتمع الإنسانيّ الفاضل, وصولا إلى وحدة الإعتقاد, وشموليّة وشيوعيّة المعتقد, وتأمين فعل الإخاء بين الناس, وتشكيل مجتمع تسوده الرّفاهيّة والوفاء والحضارة والسّلام ... إنّها رسالة العولمة الإنسانيّة المؤمنة, النّابتة من قلب لبنان, إلى العالم, كلّ العالم ...
التعديل الأخير تم بواسطة Ali Habib ; 04-06-2009 الساعة 11:42 PM سبب آخر: تعديل التنسيق |
| اعلانات |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
| Safatly.com on Facebook |
| |
| إن الموقع لا يتحمل أي مسؤولية بالآراء المطروحة، و ليست
بالضرورة تمثل رأي الموقع | |||
| |