قمت بزيارة الى معهد التنمية الفكرية ورعاية المصابين بالشلل الدماغي – فرع 1 للكبار , وهو يختص بالاعاقات الشديدة . كا لدي فكرة مسبقة عن طفل الشلل الدماغي انه متخلف عقليا وغير قابل للتعلم , ولكن عند زيارتي للمعهد فوجئت بتقسيمه الى صفوف تعليمية من الصف الاول الابتدائي الى الى الصف السادس الابتدائي , وهناك تعليم فردي لطالب في الصف الاول العدادي اسمه جورج .. تعد اعاقته من الاعاقات الشديدة جدا ... كان يكتب امتحانه على الكومبيوتر وشخص اخر غير معلماته لا يفهم عليه ابدا , ولكن اصراره وتصميمه مع مساعدة الاهل جعله يتابع دروسه .
لمحة عن المعهد :
افتتح المعهد عام 1984 بجهود جبارة جدا , بسبب عدم القناعة من ان هذه الاعاقة يمكن ان يعاد تاهيلها لتصبح هذه الفئة فعالة في المجتمع .
في المعهد قسم للفنون والاشغال اليدوية . يختص بالاطفال غير القابلين للتعلم وكل عام يشارك هؤلاء الاطفال بمعرض من انتاجهم تدعى اليه الجهات الرسمية . عدى عن الكادر التعليمي في المعهد , يوجد اخصائية اجتماعية , لان مشاكلهم في هذه الفترة من العمر كثيرة " فترة المراهقة ".
كما يوجد اطباء من كافة الاختصاصات ومعالجين فيزيائيين لمعالجة الطلاب يوميا وبمساعدة جمعية الزهور والنور تقوم باجراء عمليات جراحية وتقديم اجهزة طبية للمعهد والبيت .
هناك نشاطات ترفيهية كثيرة " مطاعم , مدينة العا ب, مخيم صيفي , رحلات كثيرة , ومنها رحلات الى بلودان حيث الثلج "
عندما تدخل المعهد للوهلة الاولى وترى نوعية الطلاب لا تتصور ان هذه الفئة الخاصة ممكن ان يكون لها دور فعال في المجتمع وانه يمكن ان يعاد تاهيلها و بمساعدة اختصاصيين وذو خبرة يمكن ذلك . تقام دورات باستمرار من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومن جهات خاصة لمواكبة احدث الخبرات التعليمية والطبية والاستفادة من تجارب الاخرين في هذا المجال .
اكتشف في هذه الفئة من الناس انهم اجتماعيين ويحبون اقامة علاقات جيدة . ومن خلال مقابلتي مع معلة في المعهد قالت لي :" انهم يتعلقون بمن يدربهم ويعلمهم بشكل كبير واذا صادف وتغيرت معلمة يصاب الطالب بالاحباط والحزن الشديد .
عند نهاية زيارتي وبع ما لمسته منهم من تصميم على الوصول الى اعلى المراتب من العلم فكرت في نفسي : هل سيكون هناك مستقبل مهني وعملي لهم .
عرفت بعدها انه هناك تعاون مع الوزارات والجهات المعنية لتامين فرص عمل لهم .
صادفت اثناء زيارتي حالة تعليمية فردية اسمه " علاء " وهذه الحالة من الاعاقات الصعبة جدا جدا , وحيد لامه , من خلال تصميمه على الدراسة وبمساعدة كبيرة جدا من امه منذ تم تسجيله في المعهد , انهى الدراسة الابتدائية فيه ومن ثم اشتركت عدة معلمات مع امه طبعا فانهى دراساته حتى الثانوية , تبنته احدى الجمعيات الخاصة لتابعة دراسته الجامعية في جامعة القلمون فرع العلوم السياسية . فقدمت له كل المساعدة من تسجيل وتامين السكن الجامعي له ولوالدته وهو الان في السنة الاخيرة . اتمنى ان يجد فرصة عمل بعدما بذله من تلك الجهود الجبارة .
علينا ان لا نستهين باي انسان مهما كان واي كان فبالمساعدة والبذل والتضحية يمكن ان نساعد كل من بحاجة للمساعدة
اشكر كل القائمين والقيمين على المعهد واشكر السيدة لينا خوري المعلمة في المعهد على تقديم العون لي لاعداد هذا التقرير
يبقى في المجتمع شريحة يعتبرها البعض انها غير نافعة والبعض يوليها اهتماما كبيرا
كل الافراد قادرة على العطاء وقادرة على العمل ولكن البعض هم بحاجة لبعض الراعاية والاهتمام
فعلا في كتير امراض منكون اخدين عنا فكرة مختلفة
وكتير ضروري انو نساعد هيك اطفال لان احتمال التحسن والتطور قائم
وبرافو عليون بالمعهد على هالاهتمام الكبير
شكرا الك بلو على هالتغطية المميزة
رائع التقرير يا بلو ...
الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة .. طاقة يجب الأستفادة منها ودمجها بالمجتمع .
أما المعاقون الحقيقيون هم المعاقين بعقولهم , أعاقوها عن العمل والتفكير ... كما قال وحدن .
تقرير جميل جدا ..
ومجهود رائع من عضو رائع ...
سلمت يداك بلو , وألى الأمام .
إن الموقع لا يتحمل أي مسؤولية بالآراء المطروحة، و ليست
بالضرورة تمثل رأي الموقع
مع الأخذ بأن الحقوق محفوظة لأي مادة تنشر للمرة الأولى لكاتب المادة ولموقع "صفتلي".