[align=center]اشياء كثيرة خلت منها حياتنا بسبب التطور والعمران ربما كانت هي سبب طول عمر اهلنا وشعورهم بالفرح الا وهي الطبيعة
في مثل هذه الايام وبعد المطر وظهور شمس تنبئ بقدوم الربيع احيانا على عجل ...كانت النسوة ينطلقن مع اشراقة الشمس التي قد تسرق نفسها لتظهر من فسحات الغيم المتناثر هنا وهناك
وكل منهن تحمل معها شيء قماشي يشبه الكيس او الوزة يوضع حول الخصر وكن يسمينه " حرّاجة " او شيء من هذا القبيل ...
وايضا سكين م الحديد حيث كانت اكثر السكاكين مصنوعة من الحديد بدءا من النصل وانتهاءا بالراس
والغاية من ذلك .. كي تتحمل السكين ان تغرس في التربة دون ان تكسر ..
وكانت النسوة تذهبن جماعات وينطلقن الى البساتين والقرى المجاورة واحيانا يمشين مسافات طويلة الى حيث يكون الربيع قد غطى الارض ... وهناك نرى انهن قد بدأن جولتهن وبحثهن عن المطلوب الا وهو " السليق"
والسليق هذا هو مجموعة من الاعشاب التي تنبت بعد المطر وتؤكل ولها اسماء حسب المناطق فمنها :
الكرّات والهندباء البرية , والقرص عني و الزهيرة وووو واسماء كثيرة ومنها .... الحرتمنة ...
تجمع النسوة هذه الاعشاب ثم ينطلقن في طريق العودة الى بيوتهن وكثيرا ما تكون عودتهن مع حلول الظلام .
نسوة حارتنا ... عندما كنا يذهبن الى السليق كن ينطلقن بدءا من الاراضي حد العين وانطلاقا الى عمق الوادي وصولا احيانا الى بيت دقيق ... وحين العودة كنا يجلسن حد العين وكل منهن تخرج ما في جعبتها من الحصاد وتبدأ عملية الغسيل .. حيث تنقي السليق من التربة واليابس منها ثم يغسلنها بماء العين ويضعنها على صخرة حتى لا يبقة فيها ماء ...وبعد ذلك تبدأ فترة الاستراحة فتضع المراة يديها تحت بوز العين حتى يمتلا الكفين وتبدا بغب الماء حتى الارتواء والانتعاش ... ثم تمسح وجهها بقليل من الماء البارد....ويبدان بتجاذب اطراف الحديث حتى يبدان مشوار الطلعة القاسية كل منهن الى بيتها......
وفي البيت تغسل المراة السليق مرة اخرى وتنقيه وتقطعه ... ليتم تجهيزه ليكون وجبة الغداء في اليوم التالي ....
كم كانت هذه الوجبات لذيذو وصحية ... وكم كنا نشعر بالفرح عندما ناكل منها ... لانها من تعب امهاتنا ...
من هذه الاكلات ... الحرتمنة ...
وهي اكلة طيبة كتير ... تطبخ مرات مقلاّت مع البصل والحمص المفقوش
ومرات مع البرغل والحمص المفقوش
والى جانبها بصل اخضر وفجل وزيتون وبندورة وكله من انتاج ارضنا الخضراء
تذكرت هذه الامور بينما كنت اعد طبقا من الحرتمنة ... فراحته سافرت بذاكرتي الى الماضي
ولكنني طبخته بدون حمص مفقوش لانو المونة خلصت ...
حولو ع الغدا ...
هيدا هو طبق الحرتمنة ...
الطريقة :
- بعد غسيل الحرتمنة وتقطيعها , نقطع بصل خشن ويدبل مع الملح ثم توضع الحرتمنة حتى تنضج ويضاف اليها الحمص المفقوش والمسلوق سابقا ... ويعصر الحامض فوقها
انا عملتها بلا حمص
الطريقة :
نفس الطريقة السابقة .. وبعد ان تذبل البصلة نضع الحرتمنة حتى تذبل ثم نضيف البرغل وماء كثير وملح وتترك حتى تنضج شرط ان يبقى عليها ماء ويعصر الحامض ويمكن اضافة الحمص المفقوش والمسلوق سابقا
ياي يا ست الكل كانت ستي ام جمال الله يرحما تاخدنا معا نحن وصغار حتى تسلّق
وكانت تحفظنا اسماؤن بس نحن كنا شياطين وما همنا غير اللعب فما تعلمنا شي من السليق هههه
حتى طلعنا ما مناكل حشيش
شكرا عالزكرايات الحلوة
إن الموقع لا يتحمل أي مسؤولية بالآراء المطروحة، و ليست
بالضرورة تمثل رأي الموقع
مع الأخذ بأن الحقوق محفوظة لأي مادة تنشر للمرة الأولى لكاتب المادة ولموقع "صفتلي".